الشيخ محمد السند
190
بحوث في القواعد الفقهية
الحضرمي ، فهو وإن ضعفه ابن الغضائري والنجاشي ، وذكر أنه كذّاب غال وذكر سنده إلى كتابه والرمي بالكذب معلول عند القدماء للرمي بالغلو مع التصريح بكلا الصفتين ، وجملة رواياته في المعارف من نفائس الروايات التي يمج من قبولها مذاق الكلام على النحو السطحي الجاف مثل ما رواه الكافي « 1 » عنه في باب أن الأئمة نور الله عز وجل ، وما رواه الصدوق عنه من أنه ينادى يوم القيامة أن علي بن أبي طالب يدخل الجنة من شاء ويدخل النار من شاء « 2 » . وكذلك روى حديث اللوح في أسماء الأئمة ، وذكر بعض ذلك النمازي في مستدركاته ، هذا مع أن الرواية في المقام ليست في المعارف ، أي ليس في الباب الذي ضعف فيه رواياته ، وهذه نكتة يجدر الالتفات إليها ، وهي أن التضعيف إذا كان مخصوصاً بباب على تقدير التسليم بصحة مدركه يخص ببابه ، كما لو كان التضعيف من جهة المذهب الاعتقادي ، أي المسائل الاعتقادية التي يعتقد بها الراوي أو كان التضعيف من جهة الوقف ، أو من جهة مذهب فقهي في بعض المسائل الفقهية ، كما يقع ذلك لبعض الرواة ونحو ذلك فيخصّ بذلك الباب . أما دلالة الرواية فهي منطبقة على المقام ، حيث يقصد من النكاح المتعة إلّا انه لا يقيد جهلًا منه بالحكم ، كما مر في تقرير ما سبق . الطائفة الثانية : ما ورد عدم نفوذ الشروط المتباني عليها عند المتعاقدين ، خاصة الروايات الواردة من أن الشرط السابق على النكاح
--> ( 1 ) الكافي ، ج 1 ، ص 195 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 198 .